مجموعة مؤلفين
92
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الزكاة والا فلا . لا انه يلاحظ مال نفسه مع مال غيره . ويشهد له ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قلت له : مائتي درهم بين خمس أناس أو عشرة حال عليها الحول وهي عندهم أيجب عليهم زكاتها ؟ قال : لا ، هي بمنزلة تلك - يعني جوابه في الحرث - ليس عليهم شيء حتى يتم لكل انسان منهم مائتا درهم . قلت : وكذلك في الشاة والإبل والبقر والذهب والفضة وجميع الأموال ؟ قال : نعم « 1 » . ولعل ذلك هو المراد مما في صحيح محمد بن قيس من قوله عليه السلام : « ولا يفرق بين مجتمع ، ولا يجمع بين متفرق » « 2 » أي المجتمع والمتفرق في الملك فكما ان الأموال المتفرقة في الأماكن المتعددة كالبلدان المختلفة التي يجمعها ان الكل لمالك واحد لا يفرق بينها اي يعتبر بلوغ المجموع حد النصاب وان كان كل واحد بحياله دونه فكذا الأموال المجتمعة التي تفترق في الملك لتعدد ملاكها كالمال المشترك فإنه لا يجمع بين هذه المتفرقات في الملك في لحاظ النصاب بل لا بد من بلوغ حصة كل مالك بخصوصه حد النصاب « 3 » . وهنا لا بد من الإشارة إلى أن القرار الصادر من المجمع الفقهي بجدة في تعلق الزكاة بأموال الشركات ( قرار رقم 3 / 28 / د 4 بشأن زكاة أسهم الشركات ) مبني على أصل الاختلاط اي افتراض الأموال المشاعة كأموال شخص واحد في الوصول إلى حد النصاب وتعلق الزكاة بها وهذا ما يرفضه فقه الإمامية كما بيناه . والظاهر أنه مبني أيضاً على عدم القول بتحقق الشخصية المعنوية للشركة وكون أموال الشركة مملوكة لملاك الأسهم على نحو الإشاعة . البحث الثالث : بناء على قبول الشخصية المعنوية للشركة واعتبار المالية للسهم اما باعتبار نفسه أو باعتبار كونه تعبيراً عن حق مالي قابل للنقل يستحب على الشركاء ان يزكوا نفس الأسهم التي يملكونها لكونها من أموال
--> ( 1 ) الوسائل 6 : 102 ، باب 5 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 6 : 85 ، باب 11 من أبواب زكاة الأنعام ، ح 1 . ( 3 ) راجع : مستند العروة الوثقى ، كتاب الزكاة 1 : 181 .